العلامة الحلي

334

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : يُقبل في الغصب والوديعة ؛ لأنّ ذلك إيقاع فعلٍ في العين ، وذلك لا يقتضي سلامتها ، كما لو أقرّ بغصبِ عبدٍ فجاء به معيباً « 1 » . وهو غلط ؛ لأنّ الاسم يقتضي الوازنة غير الزيوف ، فلم يُقبل منه ما يخالف الاسم ، كما لو قال : له علَيَّ ألف . وما علّل به باطل ؛ لأنّ الغصب وإن كان إيقاع فعلٍ في عينٍ فإنّ ذلك يوجب وقوعه فيما سمّاه ، دون ما لا ينصرف إليه إطلاق الاسم . ويفارق العيب ؛ لأنّ العيب لا يمنع إطلاق الاسم فيه . مسألة 916 : إذا قال : له علَيَّ ما بين واحدٍ وعشرة ، لزمه ثمانية ؛ لأنّ ذلك ما بينهما . ولو قال : ما بين واحدٍ إلى عشرة ، فكالأُولى . ولم يفرّق أكثر الشافعيّة بينهما « 2 » . والوجه : القطع في الأُولى بالثمانية ، وفي الثانية احتمال . ولو قال : له علَيَّ من درهمٍ إلى عشرة ، احتُمل لزوم عشرة - وبه قال محمّد بن الحسن الشيباني « 3 » - ويدخل الطرفان فيها ، كما يقال : من فلان إلى فلان لا يرضى أحد بكذا ، وقد سبق « 4 » في المرافق ؛ لأنّ الحدّ إذا كان

--> ( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 201 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 13 ، بحر المذهب 8 : 275 ، حلية العلماء 8 : 342 ، البيان 13 : 416 ، المغني 5 : 292 ، الشرح الكبير 5 : 314 . ( 2 ) البيان 13 : 421 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 315 ، روضة الطالبين 4 : 34 . ( 3 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 209 ، بدائع الصنائع 7 : 220 - 221 ، المبسوط - للسرخسي - 18 : 96 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 183 ، الحاوي الكبير 7 : 59 ، بحر المذهب 8 : 281 ، حلية العلماء 8 : 348 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 239 ، البيان 13 : 421 . ( 4 ) في ج 1 ، ص 157 - 158 ، المسألة 44 .